الائتلاف الحكومي يقترح زيادة رواتب كبار السياسيين في النمسا بنسبة 1% فقط العام المقبل
النمسا ميديا – فيينا:
تقدمت الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي بطلب رسمي إلى المجلس الوطني (Nationalrat) الأسبوع الماضي، ينص على زيادة رواتب كبار السياسيين والمسؤولين الفيدراليين بنسبة واحد بالمئة فقط خلال العام المقبل. وجاء في تفاصيل المقترح أن عدم ربط الرواتب والأجور بنسب التضخم الكاملة يمثل مساهمة فعلية من القطاع السياسي في جهود ترشيد الميزانية العامة وضبطها.
أول تعديل بعد ثلاث سنوات من تجميد الأجور
أفادت الأمانة العامة للبرلمان النمساوي يوم الثلاثاء أن هذا التعديل المقترح يعد الخطوة الأولى لتحريك الأجور بعد ثلاث جولات متتالية من التجميد الكامل لرواتب السياسيين (Nulllohnrunden).
وتشمل هذه الزيادة المقدرة بنسبة واحد بالمئة كلاً من رئيس الجمهورية الفيدرالي، المستشار، نائب المستشار، أعضاء الحكومة الفيدرالية بما في ذلك سكرتاريي الدولة، بالإضافة إلى أعضاء المجلس الوطني (Nationalrat) والمجلس الفيدرالي (Bundesrat). كما ستمتد الزيادة لتشمل رواتب رئيسة محكمة التدقيق المالي (Rechnungshof) وأعضاء هيئة مناهضة الكسب غير المشروع وحماية الحقوق الثلاثة (Volksanwaltschaft). أما فيما يخص رواتب السياسيين على مستوى الولايات، فإن القرار يعود إلى السلطات المحلية في كل مقاطعة، والتي غالباً ما تعتمد على القرارات الصادرة من الحكومة الاتحادية كمرجعية لها.
تراجع القيمة الشرائية لرواتب السياسيين منذ عام 1997
تخضع رواتب السياسيين في النمسا لهيكل هرمي محدد قانونياً (Bezügepyramide)، ينص في الأصل على تعديل سنوي تلقائي يتماشى مع المؤشرات الاقتصادية. إلا أن تكرار إقرار جولات تجميد الأجور أو تمرير زيادات تقل بشكل ملحوظ عن معدلات التضخم خلال السنوات الماضية، أدى إلى تراجع القيمة الفعلية لرواتب السياسيين بقوة مقارنة بما كانت عليه عند إقرار هذا النظام أول مرة في عام 1997.
يُذكر أنه خلال الأعوام الثلاثة الماضية، لم تشهد أجور أعضاء الحكومة ورئيس الجمهورية أي زيادة تذكر. وفي عام 2024، اقتصرت الزيادة المقررة لأعضاء المجلسين الوطني والفيدرالي على نصف معدل التضخم المسجل فقط.
خطط لإصلاح شامل وتجميد تمويل الأحزاب
تضمن البرنامج الحكومي الحالي المعتمد من ائتلاف أحزاب ÖVP وSPÖ وNEOS اتفاقاً واضحاً على إطلاق مسار شامل لإعادة هيكلة وإصلاح مخصصات ورواتب السياسيين. وتزامناً مع هذه الخطوات، أقرت الحكومة تجميداً كاملاً لكافة أشكال الدعم والتمويل المالي الموجه للأحزاب السياسية، والكتل البرلمانية، والأكاديميات التابعة لها، وذلك طوال العامين المقبلين دون تسجيل أي زيادة.



